الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
274
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقوله : سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « صعود : جبل في النار من نحاس يحمل عليه حبتر ، ليصعده كارها ، فإذا ضرب برجليه على الجبل ذابتا حتى تلحقا بالركبتين ، فإذا رفعهما عادتا ، فلا يزال هكذا ما شاء اللّه » . وقوله تعالى : إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ، قال : « يعني تدبيره ونظره وفكرته واستكباره في نفسه وادعاءه الحق لنفسه دون أهله » . ثم قال اللّه تعالى : سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ، قال : « يراه أهل المشرق كما يراه أهل المغرب ، إنه إذا كان في سقر يراه أهل المشرق وأهل المغرب وتبين حاله » . والمعنيّ في هذه الآيات جميعها حبتر . قال : « قوله تعالى : عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ أي تسعة عشر رجلا ، فيكونون من الناس كلّهم في المشرق والمغرب » . وقوله تعالى : وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً ، قال : « فالنار هو القائم عليه السّلام الذي أنار ضوؤه وخروجه لأهل المشرق والمغرب ، والملائكة هم الذين يملكون علم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . وقوله تعالى : وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا « 1 » ، قال : « يعني المرجئة » . وقوله تعالى : لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ، قال : « هم الشيعة ، وهم أهل الكتاب ، وهم الذين أوتوا الكتاب والحكم والنبوّة » .
--> ( 1 ) المدثر : 11 - 31 .